قوة مدججة بالسلاح والسبب قصة قصيرة!

المتهم الضاحك!
- قوة مُدجَّجةٌ بالسِّلاح والسبب قصة قصيرة!
- تفاصيل القضية تعود إلى سبعة أعوام مضت

- "مراحين" تنشر المقاطع التي حذفها ملحق "ن" من شهادة الكاتب خميس قلم

 

الكاتب خميس قلمالكاتب خميس قلم

-وقت ضائع
     لقد طلب منك أن تكتب، وها أنت كعادتك تماطل نفسك، تتشاغل بملذاتك الصغيرة، كأنك تكيد للزمن، تنفق وقتك في الصمت، تهدر وقتك في تأمل إله الليل: لعلّـك تلمح الحقيقة في شاشته الملطخة بالدماء.
هل تمتحن قدرتك على مراوغة الحبر؟ لكن لم يتبق لك إلاّ أقلّ القليل من الوقت، هيا، ما عليك سوى أن تقفز على أرض الذاكرة وتصطاد من الماضي وقتك الضائع هناك بين جدران الخيبة:
 
حبستُ
ببئر النوايا الرديئة
متهماً بالخروج عن الظلّ
هذا الظلام الكفيف
امتداد الحقيقة في داخلي.
وطيور مناقيرها كالمناجل
تنهش من خبز رأسي ملح الحنين
أحنّ إلى لغة كالسديم
نبوءاتها شافية.
يا أيها الصامت، اللغة كونك، وخلاصك اللغة، فاكتب وتحرر.

-        محبس ساحر بهلا
 كنت غارقاً في وحدتي حين تم استدعائي – هاتفياً – إلى مركز شرطة البريمي، وذهب تفكيري أنهم يريدون شهادتي في موضوع يخصّ بعض زملائي الذين تعرضوا لعملية نصب من أحد المحتالين المحتاجين. مضيت بعد المغرب إلى المركز ليستقبلني الضابط المناوب ببالغ الفتور طالباً مني أن أضع محتويات جيوبي في الأمانات لأنني سأقضي الليلة في ضيافتهم. حاولت أن أكظم توتري وأنا أسأله عن سبب التوقيف، فناولني بثقة ورقة فهمت منها أنني مطلوب في شرطة بهلا لموضوع يتعلق بالقصة الفائزة في الملتقى الصيفي 2002. استأذنته في إجراء اتصالين هاتفيين قبل تسليم النقال، خابرت زوجتي مؤكداً لها أن لا تقلق "مجرد سوء قراءة سيكلفني أن أقضي الليلة في (التخشيبة)" محاولاً أن أوازن اضطرابي ببعض المرح، بعدها تحدثت إلى أخي وطمأنني بدوره: آن الأوان لاستخدام السلاح الفعّال (العلاقات الشخصية).
[علمت فيما بعد أن مركز شرطة بهلا قد وصلته مذكرة من قاض بالمحكمة الابتدائية لإلقاء القبض على المواطن خميس قلم وإحضاره للمثول أمامه، ولما لم أكن متوفراً حينها في بهلا فقد أُرسل فاكس إلى مركز شرطة البريمي -الولاية التي أعمل فيها- بضرورة احتجازي خصوصاً أنني في منطقة نفوذ عمانية تقع بعد نقاط الحدود].
ودخل معي السجن أحد السكارى، كان يجد بين جدرانه وظلامه ما لا يجده من متعة خارجه، وتلك قصة يطول سردها...
 السجن، الحبس، التوقيف، الكركون، المعتقل.. أيّ من هذه المفردات تليق بالمكان الذي يحاصرني بغرابته: أربع زنازين متلاصقة تنتهي بحمّـام نصف مكشوف، صنبور خارجي واحد، عفونة، بشر أنصاف عراة بفعل خنقة الصيف متخذين من فراشي الأسنان القديمة معاليق لدشاديشهم وانتظارهم، لا مراوح، ساحة بحجم المستطيل المخصص لحارس المرمى، فتحات سقفها أصغر من عيون شباك المرمى، أصغر بكثير، بالكاد ترى الظلام من خلال سقف الساحة، وبين الزنازين الأربع والساحة ممر إسمنتي تكدّس تحت ضوئه الباهت مدمنو اللعب بالورق، وآخرون يقطّعون وقتهم بتقاذف النكت الفاجرة أو مواساة متهم اقترب يوم محاكمته، وأنا بين تنهدات الشكوى وكركرات المرح تائه في صحراء الأسئلة: ماذا سيحدث لي؟ كيف سأحمي نفسي من فضول هذه العيون؟ قرابة مئة عين تتلصص على النزيل الجديد، في أي قرنة سأبيت الليلة؟ وهل سيغمض لي جفن أصلاً؟ باغتني أحدهم بسؤال عار من الحياء والتهذيب: "مو تهمتك الأخ"، أسارع بالإجابة  "السحر" ظاناَ أنني بذلك سأزرع الخوف في نفوسهم خصوصاً أني من ( بهلا).
[علمت بعد ذلك أن معظمهم ضحايا الجهل وحسن النية، وقد أظهروا لي لطفاً صادقاً حين اعترفت لهم بسبب توقيفي ولم يبخلوا بجمل المواساة، وأنا بدوري واسيتهم قائلاً: "يا ما في السجن مظاليم"].

-        توصيلة مجانية
        الساعة السابعة صباحاً، يزعق أحد أفراد الشرطة باسمي مذيـّـلا بلعنة القبيلة: خميس بن قلم بن خميس الهنائي.
-        نعم.
-        تعال.


<!--[if gte mso 9]> Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 <![endif]--><!--[if gte mso 9]> <![endif]--><!--[if gte mso 10]> <![endif]-->

أخرج معه، أنتظر على أحد الكراسي، أفهم من الحوارات حولي أنهم يستكملون الإجراءات الورقية لنقلي إلى محطة قادمة، وأنا كنعجة تساق إلى حيث لا تدري، مستكيناً أطيع أوامرهم المضجرة: تعال، اجلس، وقّع، خلا، هل يحتاج المرء إلى كل هذه الجلافة ليكون شرطيا؟!  وهل سرق الكاتب من مال البلاد شيئاً ليستحق كل هذه القسوة؟!

المحطة القادمة مركز شرطة حفيت لتسليم الحمولة الآدمية إلى عمـّال آخرين، ومنها إلى مركز شرطة السنينة لتقوم بدورها بأخذك إلى مركز شرطة عبري ثم في منتصف المسافة ستلتقي بدورية من مركز شرطة بهلا، ويكون وقت الدوام الرسمي حينها قد شارف على الانتهاء.. لن يراك القاضي اليوم.

لم هذا التذمر أيها الكاتب! ستتشرف بقضاء ليلة مجانية في توقيف شرطة بهلا المكيف، وقد حظيت قبلها بتوصيلة مجانية من البريمي إلى بهلا.. كم أنت محظوظ!

       ظهر ذلك اليوم قرصني الجوع فأنا لم أذق من مرق العشاء إلاّ ما يسدّ  الرمق، ولم أفطر هذا الصباح، استبطأت الغداء، وأخبروني أنني وصلت بعد الغداء، لدغني الجوع، حينها استيقظت غرائزي البدائية وهببت أمسك بقضبان الباب الموصد أصيح مهدداً بالقانون إذا لم يوفروا لي حاجتي الغذائية. فما كان منهم إلاّ أن أحضروا لي من طعام الشرطة الخاص (مكبوس عوال) وأقسم أنني ما زلت أتلمظ طعم تلك الوجبة كلما تذكرت. ولم يكن ذلك أحسن ما حدث لي يومها، ففي المساء وصل أعزّ أصدقائي واحتشدوا في صالة الاستقبال محاطين بدهشة رجال الأمن.. قدم الرفاق ليقولوا "نحن مع الكلمة" ومنحوني يومها وساماً فخرياً مازلت أعتز به.

       قالوا حبست فقلت ليس بضائري     حبسي وأي مهند لا يغمدُ

         ولئن أمسيت محبوساً      فللغيث احتباسُ

       أخذت أردد أبيات علي ابن الجهم، وابن زيدون لأخفف من حرقة الألم، ألم أن يـُمارس عليك خيار لا تريده، أن تـُعرقل إرادتك.. تشعر أنك مشلول، وأمرك ليس بيدك، حاولت أن أتشاغل بمصائب الآخرين، ولن يلائم أن أتحدث هنا عن ما شاهدته من عذابات نفسية وجسدية لبعض المتهمين، تجاوزات غير إنسانية من قبل بعض الساديين الذين يتذرعون بالقانون والعدالة لينفـّسوا عن عقدهم النفسية.

 

يقضي القانون بأن يـُحمل المتهم مقيداً إلى المحكمة، ففي صباح اليوم الثالث حزّ الشرطي القيد على معصميّ حتى شعرت بالذلّ والمهانة، كهرباء سرت في جسدي: دمي يغلي حنقاً وروحي جمدت من الخجل والعجز.

لم تكن المحكمة ببعيدة عن مركز الشرطة، طلب مني الشرطي أن أنتظر ريثما يدخل الأوراق التي تخصني للقاضي، عاد سريعاً تسبقه دهشته: "غريبة .. القاضي حولك ع النيابة قبل ما يسمع منك"!!

[علمت فيما بعد أن ما حدث كان تجاوزا للقانون، وأن فحوى الرسالة -التي صدرت من مكتب الإفتاء بخصوص القصة القصيرة- متعلق بما يقصد الكاتب قوله، وكان على القاضي سؤالي بشكل ودّي دون اللجوء إلى الجهات التنفيذية، لكن يبدو أن القاضي كان ثاقب البصر لدرجة أنه يدرك عن بعد ما كنت أنوي قوله].

 

-        نقطة ليست على حرفها

هذه المرة إلى القيادة العامة لشرطة المنطقة الداخلية بنزوى، حيث النيابة والتحقيق وباقي المصطلحات التي نشاهدها في المسلسلات التلفزيونية، وإن كان ما يحدث أقرب إلى المسرحيات الهزلية، لقد عذرت الشرطي الذي أخذ إفادتي الأولى وأنا أصوب له الأخطاء الإملائية الفادحة، عذرته عندما قابلت في التحقيق نقاطاً ليست على حروفها، ونجوماً ليست في سماواتها، حضرة النقيب المتمرس في استخلاص الحقائق الجنائية بالكاد يفكّ الخط، بل وينزعج من حديثي بلغة فصيحة يقول " انته ليش ما تتكلم كمايي"، أجيب "لأن لساني قويم"، يسأل "موه أنا لساني عوج؟"، أردّ "طبعاً، ما سوى لغة القرآن فهو أعوج"... ثم يحاول أن يحسن من منطقه:

-        هل تؤمن بالله؟

-        نعم أومن بالله وملائكته وكتبه بأركان الإسلام كلها.

-        ها.. هذي أركان الإيمان أو الإسلام؟

-        يا أخي أومن بأركان الإسلام والإيمان معاً.

-        لا تقول أخي، انته تعرف أيش تهمتك؟ ثم يقلّب أوراق كتاب في القانون ويجيب: "التجديف بالذات الإلهية والإساءة إلى مقام الأنبياء".

أقول محتجاً "لكن القصة ليس بها ذكر للذات الإلهية أصلاً، هل قرأتها يا حضرة النقيب؟".

-        لا تسألني، أنا هنا بس إللي يسأل. ثم يسأل محاولاً التفاصح:

-        ماذا تقول فيمن اتهمك بهذه التهمة؟

-        أقول إنه لم يقرأ القصة جيداً، وإنه أساء الفهم..

يقاطعني: "من أنت عشان تتكلم على الشيخ (الفلاني) يا عفن القلب يا فاسد العقيدة ...".

ويندحق سيل من الشتائم في وجه الكاتب، ويستمر هذا الحوار العقيم بعيداً عن النص لمدة ساعات ثم أنبهه بعدم التورط في تحقيق يختص بقضية أدبية لأنه كما يبدو غير مؤهل لذلك.

في جلسة تحقيق أخرى يفرد حضرة النقيب القصة أمامه، لكنه يضع إصبعه على جملة واحدة في النص فقط، من تقصد؟ ماذا تقصد؟ وغيرها من الأسئلة التي تنم عن عدم معرفته بسطح النص، أشرح له "عليك أن تقرأ القصة كاملة فهي مرتبطة بشخوص لها بعد نفسي ورمزي، وإنك يا حضرة النقيب كمن يقرأ قوله تعالى "ولا تقربوا الصلاة" ويصمت"...

لكنه يصر على جهله، فيعدّ ديباجة من الشتائم والتقريعات، أسطراً من الوقاحة والأخطاء الإملائية ثم يذيلها بسؤال مكرر، فأجيبه بنفاد صبر: "سجّل سجّل" وأملي عليه كلمة كلمة "شكراً على هذه الشتائم المجانية والتي سأحصدها إن شاء الله من ميزان أعمالك يوم القيامة".

جلسة عابثة أخرى، هذه المرة سيعمل بنصيحتي ولن يقتطع جملة واحدة بل سيبدأ أسئلته من العنوان، ويكون الضجر والقرف قد عششا في دمي حين يسأل بتذاك "كان يحرث أرضه بثور أسود، من هو الثور الفلاح أم سليمان؟

فأجيبه متهكماً "والله ما أعرف من الثووور في هذا الموضوع كلـّه!!"  والغريب أنه لا يبدي أيّ امتعاض من قولي.

       ليلتان أخريان في توقيف نزوى، يجتهد خلالهما محقق الادعاء العام للدفع بالملف للمحكمة، يصدرالمحقق أوامره بتلطيخ أصابع الكاتب بحبر البصمات وتصويره مع لوحة لا أتذكر ما دوّن عليها، يتخابث الكاتب على المصور فيـُظهر نواجذه عمداً، يطيل المصوّر تصويب الكاميرا باتجاه الكاتب في محاولة منه لالتقاط صورة تكون الضحكة خارجها، لكن الكاتب الفطن يُبقي عضلات وجنتيه مشدودة الوترين لدقائق حتى لا يبقى للمصور من حيلة سوى التقاط صورة الوجه الذي تملؤه الابتسامة الساخرة، يعلـّق المصور متعجباً "أول مرة أصور متهم وهو يضحك"، فأقنعه "شر البلية ما يضحك".

-        اقتحام كرامة

كان يوما عبوسا قمطريرا حين أمر حضرة النقيب بإرسال دورية تفتيش لمنزل العائلة تصحبها قوّة مدججة بالسلاح للمساندة، لكم أن تتخيلوا الوقع الاجتماعي لهذا المشهد: سيارات الشرطة تحاصر منزلاً ريفياً لا تبتعد بيوت الجيران عنه إلاّ بضعة أشبار، لا يكاد يعطس أحد أفراد القرية حتى يشمّته كل أهلها، لم تكن ثرثرة القرويين وخيالاتهم تقلقني إنما خشيت أن يصاب قلب أمي المريض بصدمة جراء رؤيتها أو سماعها بخبري، طلبت بل رجوت من حضرة النقيب أن يتلطف لأجري مكالمة هاتفيه أمامه حتى يتمكن الإخوة من اصطحاب الأم بعيدا عن المنزل قبل أن تصل القوة لكنه ببساطة تجاهل رجاء الكاتب.

لحسن الحظ، تعاطف معي بعض الحاضرين من شهود التحقيق وناولني أحدهم هاتفه الخلوي، مستغلاً غياب النقيب، فاتصلت ببيت أخي لأخبره، وتفاجأت حين طلب مني أخي أن أكلّم الأم وأطمئنها فهي هناك منذ الصباح تعول وتنوح، جمدت الكلمات في لساني وأنا أستمع لنشيج أمي:

-        "عجب يقولن الجارات إنك مسجون".

-        "ما شي منه، أنا في البريمي، تريديني تو أجي؟".

أخذت تدعو لي بصوت متقطع اختلط فيه بكاء الفرح بهستيريا الضحك، وكأن ميتاً لها قد عاد إلى الحياة.

[علمت فيما بعد عن روايات وهمية اختلقتها عقول فارغة تتناول أسباب حبس الكاتب].

في مساء اليوم الخامس خرجت بكفالة بعد أن سلّمتهم وثيقة جواز السفر (وقد بقي معهم الجواز أشهرا حتى إنني لم أتمكن من السفر إلى ماليزيا لحضور ملتقى شعراء العالم الإسلامي وكنت مرشحا للمشاركة فيه). على كلّ حال بدأ أخي بتفعيل سلاح "العلاقات الشخصية" وقد كان بحق سلاحا فعّالاً..

بعد مخاطبات وتدخلات حفظ الادعاء العام القضية بعد أن اختصروا ملف التحقيق، وقوّلوني فيه ما لم أقل، اضطررت تحت ضغط ورجاء الإخوة أن أوقع على ما لم أقل وأتعهد بعدم نشر النص أو الكتابة في موضوع مشابه.

 

-        رب ضارة نافعة

بالإضافة إلى الضرر النفسي الذي تعرضت له كل من أمي المريضة وزوجتي الحبلى، فإن لطخة اجتماعية سوداء مسّت روح العائلة، وذلك يهمّ إخوتي أكثر مما يعنيني.

       أعترف لكم أن تلك التجربة رغم مرارتها نبهتني إلى أمور كثيرة ووطدت علاقتي بكثير من الأحرار والمخلصين للكتابة  داخل عمان وخارجها، إلاّ أنني مازلت أعاني على صعيد الترقي الوظيفي من مخلّفات تلك البقعة التي قـُذفت بها.

* في ملحق "ن" (الملحق الثقافي الشهري الذي يصدر عن جريدة الشبيبة بالشراكة مع الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء) العدد (6) الصادر اليوم تم حذف المقاطع المغمقة باللون الأحمر، وننشرها هنا مع المادة كاملة إيمانًا بحرية التعبير والكلمة وحق الكاتب المطلق في كتابة تفاصيل تعرضه لكل تلك المهازل التي ذكرها في شهادته وحظر ملحق "ن" والجمعية العُمانية للكتاب والأدباء نشرها وحذفها ونشر المادة خالية منها!

 


|

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
5 + 10 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

صورة عشوائية

الشاعر عبد يغوث يقرأ في مقهى بمدينة بيرث الأسترالية والشاعرة شيلا جوزيف تقرأ الترجمة

العمل في مجال حقوق الإنسان ليس حكرًا على أحد

افضح انتهاكات حقوق الإنسان وحرية التعبير في عُمان كي يعرف العالم بحقيقة الأوضاع المُتَسَتَّرِ عليها في بلادنا

للمراسلة:

salemalt@hotmail.com

سالم آل تويه

مرصد المدونين

الفعاليات

« July 2010
اثنثلثأربخميجمعSatأحد
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031

Tags in معارض الصور