مرافعة وأدلة إضافية مقدمة إلى محكمة القضاء الإداري ضد وزارة الداخلية ولجنتها وكل من تثبت صلته بتغيير مسمَّى "آل تويه"

نشره مجهول يوم اثن, 2008-03-03 22:42.

             

بسم الله الرحمن الرحيم          التاريخ: 12/1/2008م 

فضيلة القاضي الموقر

محكمة القضاء الإداري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

الموضوع/ مرافعة وأدلة إضافية مقدمة إلى محكمة القضاء الإداري تتعلق بالدعوى الابتدائية رقم

446/7ق/2007م  ضد وزارة الداخلية وأعضاء "لجنة تصحيح مسميات القبائل والألقاب

والأسماء" وكل من يثبت أن له صلة بموضوع تغيير مسمى قبيلة "آل تُويّه"

وزارة الداخلية.. وكر الفتن وإثارة النعرات القَبَلِيَّةوزارة الداخلية.. وكر الفتن وإثارة النعرات القَبَلِيَّة

   

       بالإشارة إلى عريضة الدعوى الابتدائية رقم (446/7ق/2007م) التي تم التقدم بها إلى عدالة المحكمة الموقرة بتاريخ 3 رمضان 1427هـ الموافق 15/9/2007م، وإشارة إلى التعقيب الذي تقدمنا به إلى عدالة المحكمة الموقرة على رد الوزارة المشار إليها والمؤرخ في 7 من ذي القعدة 1428هـ الموافق 18 نوفمبر 2007م، وإلحاقًا إلى ما تم التقدم به بتاريخ 29/12/2007م خلال عقد الجلسة الأولى لنظر هذه الدعوى من أدلة إضافية تدحض مزاعم وادعاءات ما جاء في (توصية) تلك اللجنة، بالإضافة إلى توجيه عدد من الأسئلة والاستفسارات إلى ممثل (وزارة الداخلية) خلال الجلسة لم يتمكن ممثل الوزارة المذكورة من الرد عليها، الأمر الذي حدا بعدالة المحكمة الموقرة إلى إعطائه الفرصة للإجابة على تلك الاستفسارات وتحديد تاريخ اليوم 12/1/2008م موعدًا آخر لنظر الدعوى، علمًا بأن الوثائق المشار إليها وما ألحق بها من مستندات وأدلة طلب المدعون من عدالة المحكمة الموقرة تضمينها ملف الدعوى.  

فضيلة القاضي الموقر

      اليوم ونحن نلتقي ثانية في رحاب ساحة القضاء لعقد الجلسة الثانية لنظر هذه الدعوى، لا يفوتنا تكرار شكرنا وتقديرنا لعدالة المحكمة الموقرة على إفساح المجال لنا لمناقشة ما أقدمت عليه (وزارة الداخلية) من إجراء متعسف بحقنا يفتقر إلى أية مبررات وجيهة تقف وراء اتخاذه ضدنا، وذلك بالنظر إلى ما نحوزه من وثائق وأدلة ومستندات ومبررات تدحض حجج هذه الوزارة وتلغي مزاعم وادعاءات لجنتها، علمًا بأن لدينا المزيد من الأدلة والوثائق والمستندات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصمد معها مزاعم وادعاءات تلك اللجنة، وهو ما سنأتي على تبيانه في حينه. 

      ونستميح عدالتكم عذرًا في تكرار الشكر على إتاحة الفرصة لنا للالتقاء بمن يمثل (وزارة الداخلية) التي لم نوفق رغم محاولاتنا الكثيرة في مقابلة أي مسؤول فيها كي نتحاور معه ونتناقش في هذا الأمر ولم تتح لنا الفرصة رغم مطالباتنا العديدة للالتقاء بأي من مسؤولي هذه الوزارة بمن فيهم وزيرها حتى يبينوا لنا الحكمة والغاية من وراء إقدامهم على هذه الخطوة المتعسفة بحقنا، الأمر الذي يتعارض ويتنافى مع توجيهات سلطان البلاد الذي وجه بضرورة خدمة المواطنين ووجوب قضاء حوائجهم وهو القائل "وهناك أمر هام يجب على جميع المسؤولين في حكومتنا أن يجعلوه نصب أعينهم، ألا وهو أنهم خدم لشعب هذا الوطن العزيز، وعليهم أن يؤدوا هذه الخدمة بكل إخلاص وأن يتجردوا من جميع الأنانيات وأن تكون مصلحة الأمة قبل أي مصلحة شخصية، إذ أننا لن نقبل العذر ممن يتهاون في أداء واجبه المطلوب منه في خدمة هذا الوطن ومواطنيه، بل سينال جزاء تهاونه بالطريقة التي نراها مناسبة".15/5/1978م.

      أما اليوم فإن مثول ممثل هذه الوزارة لدى عدالة المحكمة الموقرة ما كان ليتم لولا الإجراءات القضائية المعمول بها في نظر الدعاوى، وإننا ندعو ممثل الداخلية إلى أن نتحاور ونتناقش في هذا الأمر وليكن جدلنا جدلاً إبراهيميًّا قائمًا على الحجة والبرهان والحكمة والمنطق وليس إقصاء الآخر المختلف وعدم الاعتراف به. 

فضيلة القاضي الموقر

        لن نطيل على عدالتكم كثيرًا، فقد سبق كما تعلمون وأن تقدمنا بأدلة ومبررات ووثائق ومستندات تنسف كل المزاعم والادعاءات الواردة في توصية (وزارة الداخلية) كما أن إجابات وردود ممثل الداخلية ليست مقنعة على الإطلاق، ونحن من خلال هذه المرافعة نود أن نتقدم بمزيد من الإثباتات والأدلة والوثائق التي تؤكد على صدق ما ندعيه، وبالمقابل فإن هذه الأدلة إلى جانب ما سبق تقديمه تزيد موقف (وزارة الداخلية) ضعفًا من أن يصمد أمام هذه الأدلة القوية ذات الحجة الدامغة.  وهذه الأدلة هي:

     1)  الرسالة رقم: ش/24/4/688 بتاريخ 24/12/1407هـ الموافق 19/8/1987م (أي قبل ما يزيد على عشرين عامًا) الموجهة من سعادة والي القابل آنذاك وهو الشيخ/سعيد بن عبد الله المعمري إلى محمد بن حميد السقطري مدير دائرة الجوازات والجنسية بوزارة الداخلية بخصوص طلب المواطن (سالم بن خلفان بن سليمان آل تُويّه) إصدار جواز سفر عُماني وقد جاء في الرسالة ما نصه "وعليه نفيدكم أنه المقصود أن يكتب في المعاملة آل تُويّه وليس آل توبة وحيث أن والده سبق وأن تحصل على جواز سفر عُماني رقم 362709 الصادر بتاريخ 12/8/1985م وذكر فيه بأن قبيلته آل تُويّه حيث نرفق لكم صورة من الجواز المذكور آملين اتخاذ ما يلزم حول ذكر قبيلة آل تُويّه بمعاملة المواطن المذكور حتى يكون جواز الابن مطابقًا مع جواز والده حول القبيلة، علمًا أنه موجودين جملة من المواطنين ينتسبون إلى تلك القبيلة وأن سكناهم متوزعة بين ولاية إبراء وهذه الولاية".  مرفق صورة من هذه الرسالة.

              ولنتوقف قليلاً فضيلة القاضي أمام هذه الرسالة، حيث أن ما تضمنته كما لا يخفى على ذي لب يصدق عليه قول الحق سبحانه وتعالى "وشهد شاهد من أهلها" إذ أن ما جاء فيها من تأكيد على أن قبيلة (آل تُويّه) حسب رسالة سعادة (والي القابل) وقتذاك الشيخ/سعيد بن عبد الله المعمري موجود جملة من المواطنين ينتسبون إلى تلك القبيلة وأن سكناهم متوزعة بين ولاية إبراء وولاية القابل يكذِّب ما جاء في تلك (التوصية) من أنه وبعد البحث والتحري من قبل كل من والي إبراء الحالي ووالي القابل (السابق) بأن مسمى (تُويّه) رجل وليست قبيلة وغير معروفة بالولاية وأنه قد ظهرت هذه التسمية في السنوات القليلة الماضية فقط، وأن مسمى (آل تُويّه) استحدث في الوقت الحالي، وهو ما يدعو إلى أن يُسأل كل من والي إبراء (الحالي) ووالي القابل (السابق) المقصودَين في (التوصية) عن مدى تيقنهما من المعلومات التي أفادا بها اللجنة المذكورة وعن مدى صدقية المصادر التي عولا عليها بشأن تلك المعلومات وهذه المصادر (تتمثل في مشايخ المنطقة) رغم (البحث والتحري) اللذين قاما بهما في سبيل ذلك، حيث أن الشك يطال تلك المعلومات بسبب تناقضها وتعارضها مع ما سبق وأن أدلى به والي ولاية القابل قبل (20) عامًا من توفر المعلومات التي توصلا إليها بعد (البحث والتحري) اللذين أجرياهما خلال عام 2006م!

                 والأسئلة التي يمكن أن تطرح في هذا الصدد كثيرة، ومنها على سبيل المثال (أين وزارة الداخلية من هذه الوثائق، ولماذا في ظل وجود الأرشيف والملفات والوثائق يحدث مثل هذا التناقض الخطير أم أن هناك نية مبيتة من وراء إقدامها على هذه الخطوة لم تتكشف لنا، وبالتالي فنحن نريد من ممثل الداخلية أن يبين لنا هذا الأمر علمًا بأن هناك العديد من الوثائق من أشباه هذه الوثيقة موجود بأرشيف (وزارة الداخلية) وكل من مكتبي (والي إبراء) و(والي القابل).

              2)  الرسالة الموقعة من قبل المكرم/ الشيخ علي بن ناصر بن عيسى الحارثي، عضو مجلس الدولة، وأحد مشايخ ولاية القابل إلى جانب عدد من أعيان ولاية إبراء والمؤرخة في 27/10/1987م والموجهة إلى سعادة الشيخ/ محمد بن حمد الغزالي والي إبراء في ذلك الوقت والذي صادق على توقيعات الموقعين عليها، وقد جاء في الرسالة "وبعد قد صح لدى الموقعين أدناه بأن المواطن حمود بن سليم بن سليمان آل تُويّه هو اسمه الكامل الصحيح واسم قبيلته المعروفة....".            

      ومرة أخرى نتوقف عند عبارة "واسم قبيلته المعروفة..." الواردة في هذه الرسالة المؤرخة قبل ما يزيد على (20) عامًا لتقارن ذلك مع ما جاء من مزاعم وادعاءات في (التوصية) المنوه عنها، وبالطبع فإننا نخلص إلى القول بأنه لا صحة على الإطلاق لما ورد في تلك التوصية من زعم يتناقض مع ما جاء في هذه الرسالة. 3)  هناك طائفة من المراسلات الموجهة إلى المرحوم/ خلفان بن سليمان آل تُويّه، وهو كبير (آل تُويّه) من قبل مكتب (والي إبراء) أثناء المناسبات الوطنية من أجل حضور هذه المناسبات، وكذلك لطلب التبرعات والمساهمات التي تستخدم لإقامة المشاريع في الولاية، وتتضمن هذه المراسلات الاسم الصحيح لشخص المخاطب وقبيلته (آل تُويّه). مرفق صورتان من رسالتين موجهتين إلى المواطن المذكور الأولى مؤرخة في 24/9/1987م وهي بتوقيع سعادة الشيخ/ محمد بن حمد بن علي الغزالي والي إبراء حينئذ، والثانية تحمل تاريخ 16/11/1988م وهي بتوقيع سعادة الشيخ/ ناصر بن خلفان بن حارث البوسعيدي والي إبراء آنذاك.   وما يمكن أن يعلق به في هذا الشأن، أن هذه المراسلات تعد ردًّا واضحًا وصريحًا على المزاعم الواردة في التوصية المذكورة.

      4)  لنرجع إلى التاريخ وما حوته المراجع التاريخية والكتب والموسوعات، فقد جاء في ("موسوعة قبائل العرب" وهي من منشورات دار أسامة للنشر والتوزيع-الأردن-عّمان-الطبعة الأولى سنة 2002م- الجزء الأول- إعداد عبدالحكيم الوائلي):  "تويه:  البوتوية، فخذ من آل الأحمد، من آل كيم، من الفتلة بالعراق". 

     هذا للتدليل على عراقة الاسم ووجوده ليس في عُمان فقط بل في العراق أيضًا قديمًا وحديثًا، وفي مناطق أخرى كالإمارات مثلاً،  أما ما زعمته وزارة الداخلية في توصيتها من أن "تويه" رجل وليس قبيلة فهو كلام معتل وغريب، فمعظم القبائل في عُمان وغيرها إمَّا أنها تنتسب إلى مكان- كـ حضرموت- حضرمي، أو كـ سقطرة- سقطري- مثالاً لا حصرًا- وإمَّا أنها تنتسب إلى حادثة معينة، والأكثر المعروف من القبائل ينتسب إلى الأب أو الجد حسب الواقع المتجلي لعدالتكم. مرفق صورة مما جاء في الموسوعة المذكورة حول مسمى قبيلتنا.5)  إن الآثار السلبية الناجمة عن هذا الإجراء أكثر من أن تعد أو تحصى، وفي مقدمتها ما أحدثه تغيير مسمى قبيلتنا في وثائق من انتهت فترة صلاحية وثائقهم الثبوتية، مما أوجد بذلك اختلافًا بين مسمى القبيلة في الوثائق التي تم استبدالها مع تلك التي لا تزال سارية المفعول، ومن بين هذه الأمثلة- على سبيل المثال لا الحصر- أحد أفراد القبيلة ويدعى/.......(اسم محذوف).................. آل تُويّه والذي تم تغيير مسمى قبيلته في بطاقته الشخصية ليصبح (أولاد تُويّه). 6)  ومن بين هذه الأمثلة، حالة أحد أبناء القبيلة ويدعى/......(اسم محذوف)................. آل تُويّه، حيث اضطر من أجل الحصول على رخصة قيادة مركبة إلى حمل مسمى قبيلة (الحارثي) في هذه الرخصة، كما أنه لم يجد مفرًا بعد ذلك من استبدال بطاقته الشخصية وجواز سفره حتى لا يؤثر ذلك على الوظيفة التي التحق بها قريبًا. مرفق صورة من وثائقه القديمة التي تحمل مسمى قبيلته الصحيح (آل تُويّه) ومسمى القبيلة الجديد الذي اضطر إلى حمله مكرهًا وهو (الحارثي) بالإضافة إلى صورة من الوثيقة الصادرة عن (الإدارة العامة للأحوال المدنية) والتي تؤكد بأن قبيلته السابقة هي (آل تُويّه).            

     ولولا الخشية من الإطالة فضيلة القاضي لاسترسلنا في سوق النماذج وتعداد الأمثلة ولكننا نقدر وقت المحكمة الثمين.           

      أما بالنسبة للدفع الذي يتمسك به ممثل الداخلية من أن ما أقدمت عليه وزارته يدخل في إطار (أعمال السيادة) فنحن نطعن في إجراء وزارة الداخلية استنادًا إلى المادة (8) من قانون محكمة القضاء الإداري الصادر بالمرسوم السلطاني (91/99) والتي تنص على "أن يكون سند الدعوى في تلك الحالات عدم الاختصاص أو عيبًا في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويليها أو إساءة استعمال السلطة" حيث أن إجراءها الذي أدى إلى تغيير مسمى قبيلتنا ينطوي على خطأ في تطبيق القوانين أو تأويلها وفي مقدمة هذه القوانين (النظام الأساسي للدولة) وفقًا لما سبق بيانه قبلاً، كما أن هذا الإجراء يعكس إساءة استعمال السلطة على نحو من شأنه تعريض الوحدة الوطنية للخطر ويظهر ذلك بوضوح من خلال التفريق في المعاملة بين المواطنين للاعتبارات القبلية إذ في الوقت الذي عمل فيه هذا الإجراء على تكريس وضع إحدى القبائل عبر حمل من لا ينتمون حقيقة إليها على الانتساب لها وفي ذات الوقت إلغاء قبائل أخرى بالرغم من وجودها في الواقع ومنع المنتمين إليها من حمل مسماها الصحيح.            

     كما أن إضفاء صفة (أعمال السيادة) على هذا الإجراء يصمه بعيب الانحراف في السلطة، ويعد ذلك متحققًًا من خلال مخالفته المبادئ النبيلة والمصلحة العامة والهدف الذي يفترض أن يحققه، إذ أنه يصطدم مع المبادئ النبيلة التي من شأنها تحقيق الوئام وإشاعة السلام الاجتماعي، ويتعارض مع المصلحة العامة من حيث تشكيله خطرًا على الوحدة الوطنية، ويتنافى مع الهدف الذي يفترض أن يحققه وهو هدف نبذ أسباب الفرقة والاختلاف وإثارة الفتن والنعرات القبلية بين أبناء المجتمع الواحد.            

     بالإضافة إلى ذلك فإن تسبيب اتخاذ هذا الإجراء من قبل (وزارة الداخلية) بأنه داخل ضمن (أعمال السيادة) يعكس مدى التعسف في استعمال الحق، في الوقت الذي كان ينبغي فيه توخي الحذر في استعمال هذه الميزة والحرص على تحقيق المصلحة العامة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم إلحاق الأذى والضرر بالطرف الآخر الذي تطاله نتائج أي إجراء متعسف بوصفه الطرف الأضعف في العلاقة. الجدير بالإشارة بأن المادة (7) من قانون محكمة القضاء الإداري لم تحدد أعمال السيادة ولم تضع تعريفًا لها، وهو ما يعني أنه ترك للقضاء إعمالاً لسلطته التقديرية تقرير ما يعتبر من أعمال السيادة وما لا يعتبر كذلك، الأمر الذي يعني بأنه من الأهمية بمكان عدم التوسع في هذا الأمر بشكل يخرجه عن مراده والهدف الذي تسعى إلى حمايته (أعمال السيادة) وإلا فإن القرارات والإجراءات التي تستظل بهذا المبدأ يمكن الطعن فيها بعيب إساءة التفسير والتأويل، وهذا ما ينطبق على إجراء (وزارة الداخلية) المتعلق بتغيير مسمى قبيلتنا (آل تُويّه). 

            ووفقًا لما نصت عليه المادة (7) من قانون محكمة القضاء الإداري من أنه "لا تختص المحكمة بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة أو بالمراسيم السلطانية أو الأوامر السلطانية" وحيث أننا بيّنا بأن اتخاذ هذا الإجراء بحق قبيلتنا- وفقاً لما تم سرده – لا يعتبر – حسب اعتقادنا من (أعمال السيادة) فإنه – حسب علمنا – لا توجد مراسيم أو أوامر سلطانية تتعلق بتغيير مسمى قبيلتنا، اللهم إلا إذا كان لدى ممثل (وزارة الداخلية) ما يمكن أن يطلعنا عليه بهذا الخصوص، وفي حال عدم وجود ذلك، فإننا نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة إلغاء هذا الإجراء غير المستوفي لشرائط العمل به.

المادة 7 من قانون محكمة القضاء الإداري لم تحدد "أعمال السيادة" ولم تضع تعريفًا لهاالمادة 7 من قانون محكمة القضاء الإداري لم تحدد "أعمال السيادة" ولم تضع تعريفًا لها             

         على أنه يثور بعض الجدل بين فقهاء القانون حول تعريف أعمال السيادة التي تتمتع بحصانة قضائية، فيتجه غالبيتهم إلى اعتبار أعمال السيادة تلك الأعمال الجوهرية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسياسة الدولة الخارجية والأمن الداخلي بمفهومه الشامل وما دون ذلك فلا يعد من أعمال السيادة وإن كان صادراً عن جهة محصنة،  وبذلك فإنه يفترض عدم التوسع في الاعتداد بهذا التحصين خاصة إذا ما كان الإجراء المتخذ يمس حقوقاً للأفراد ولا يؤثر بحالٍ من الأحوال على سيادة الدولة أو أمنها الداخلي أو الخارجي.            

      وترتيباً على ذلك، فإن تسمينا بمسمى قبيلتنا الحقيقي (آل تُويّه) لا يؤثر مطلقاً على سياسة الدولة الخارجية ولا يهدد أبداً أمنها الوطني، وبالتالي فلا مجال لإعمال مبدأ أعمال السيادة بالنسبة لدعوانا هذه.

 فضيلة القاضي الموقر            

      تأسيسًا على ما سبق سرده، يتبين بوضوح أن إضفاء صفة (أعمال السيادة) على بعض الإجراءات والقرارات الصادرة عن بعض الجهات الحكومية دون توافر الاعتبارات والمبررات الوجيهة التي يمكن معها اعتبار هذه الإجراءات والقرارات بالفعل أعمال سيادة، من شأنه أن يؤدي إلى هضم حقوق من تتعلق بهم تلك الإجراءات والقرارات المتعسفة وهو ما يتعارض مع النظام الأساسي للدولة وكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها السلطنة ويتصادم مع ما أراده سلطان البلاد لعمان من أن تكون دولة مؤسسات وقانون.         

  فضيلة القاضي الموقر            

     إننا نثق ثقة كبيرة في عدالة القضاء العماني ونزاهة القضاء في عمان، ولستم في حاجة إلى من يذكركم بقول الحق سبحانه وتعالى "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" وقوله سبحانه "...اعدلوا هو أقرب للتقوى" صدق الله العظيم.            

      وفي الختام، نكرر مطالبتنا لعدالة المحكمة الموقرة بإلغاء إجراء (وزارة الداخلية) المشار إليه، وكذلك تكرار مطالبنا السابقة الواردة في عريضة الدعوى، مؤكدين بأننا لن نألو جهدًا ولن ندخر وسعًا في سعينا من أجل استعادة حقنا متبعين في ذلك الإجراءات القانونية وشتى الوسائل المشروعة حتى وإن استلزم الأمر عمر نوح ومال قارون وصبر أيوب. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته                                               

عن أعيان وأفراد قبيلة (آل تُويّه)   

زينة بنت خلفان بن سليمان آل تُويّه        سالم بن خلفان بن سليمان آل تُويّه  


( تصنيفات: )
نشره مجهول يوم أحد, 2008-03-09 00:06.

ما ضاع حق وراءه مطالب..

كل الإحترام والإعجاب لروحكم الحرة

نشره مجهول يوم ثلث, 2008-03-04 17:31.
أضم صوتي لأصحاب القضية وأتمنى من أصحاب الألباب  أن يقوموا بالمثل في مواجهة زمرة من البشر أعطوا سلطة للتسلط والتحكم حتى بأسماء الناس وانتماءاتهم العرقية.

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق