اسم المستخدممراحين- مدونة عُمانية حُرَّةالموجودون عالخطيوجد حاليا لا مستخدمين و 11 ضيفا عالخط.
|
يوم مولدينشره مجهول يوم جمع, 2008-02-29 23:57.
اليوم هو عيد ميلادي. تلقائيًّا كل مرة أتذكَّر أغنية ملك العود فريد الأطرش التي كتبها الشاعر الشقي كامل الشناوي؛ تقول الأغنية: "جئت يا يوم مولدي/جئت يا أيها الشَّقي...". لا أتذكر الباقي. ومرت الأيام وملأتني قراءة رواية أمين معلوف "القرن الأول بعد بياتريس" بزهو أعلم أنه يُريد أن يمحو زلَّة الحزن ليس أكثر، حتَّى إنني لم أعد أتذكر كثيرًا أغنية الأطرش، بل أصبحت أردِّد لنفسي ولبعض القريبين منِّي ما كتبه معلوف عن مواليد شباط/فبراير: "ذلك الشهر الحنون الذي ولد فيه قلَّة من النَّاس"!. هل هذا الأمر صحيحٌ يا أمين؟ إنه هزيع الأوهام. في الحقيقة أنا لست متأكِّدًا من أنَّني وُلدت في هذا الشهر أصلاً. تقول أمِّي إنني وُلدتُ قبل ولادة ناصر بن سليمان، وبالتدريج فهمت منها أن التاريخ يوافق هذا الشهر، وقالت إنها تحوز شهادة ميلادي، ومنذ سنوات كلَّما تذكَّرت سألتُها. البارحة وبالمصادفة البحتة سألتُها مجدَّدًا، سألت زينة فنقلت إليَّ الإجابة: "الشهادة غايبة من سنة سكتوا"!. اعتقدت أن أمي طالما خلطت بين أوراق إخوتي وورقتي تلك التي كنتُ متيقِّنًا من عدم وجودها، لذلك وعندما آن الأوان الضروري لاستخراج جواز سفر ذهبت إلى مستشفى إبرا وقابلت طبيبًا أحمق ففحص أسناني وأعطاني ورقة مدَّتْ عمري سنة أخرى. البارحة سألت أمِّي مصادفة، إلا أن إيميلاً مهنِّئًا من منتدى فرق ذكَّرني بميلادي: اليوم. الإمكانية الإلكترونية تُصيب بالاضطراب أحيانًا؛ التكنولوجيا وليس البشر، إذ-كما لدى أغلب العُمانيين- يُحتفَلُ بعيد الميلاد الأول فقط، وكي أبقى وفيًّا لهذه الخصلة اعتبرت التاسع والعشرين من شباط/فبراير عيدًا لا يتذكَّره حتَّى صاحبُه، وما كرَّس لهذا أن شباط الحنون ثمانية وعشرون يومًا فقط، وكل أربع سنوات فقط يطول يومًا واحدًا؛ فكرةٌ حنونٌ أيضًا بالنسبة إليَّ أن يختفي تاريخ مولدي ثلاث سنين ويظهر في الرابعة. حقًّا إنه امتياز لا يتوافر إلا لمن وُلدوا في هذا اليوم. نصف ساعة ويبدأ مارس الفاتك؛ إذن فقد بلغت السادسة والثلاثين. على أعتاب الأربعين يبدو العُمر في منتصفه، لكن، وقياسًا على قاعدة مرة كل أربع سنين يبدو المستقبل مُنارًا بشمعة سوداء. قلت إن طبيب مستشفى إبرا الأحمق ارتكب تلك الهفوة التي أقرَّتها وزارة الداخلية في جواز سفري وأضافت تواريخ تفصيلية كاذبة. مستشفى إبرا وطبيبه "طيزين في سروال" كما يقولون، فبعدها مباشرة ذهبت إلى مسقط لأستخرج للمرة الأولى في حياتي جواز سفر. هذه قصة طويلة بدأ بها اكتشافي المبكر لعنصرية وزارة الداخلية، لكن الآن، وتقديرًا لهذا اليوم الذي سيختفي ثلاث سنين ويظهر في الرابعة، سأتناسى ذلك اليوم الحقود وأُودِّع سنة أخرى في هذا الوطن الأجرد. على خير وحنين عابر تُصبحين أيتها السنة المنصرمة. في مستشفى "اللعنة" ولدتُ، وأتعجَّب كيف سمَّوه مستشفى "الرحمة". مع ذلك سأضحك من أعماق قلبي، وأبذل النُّكاتَ والغرامَ والشُّموعَ والموتَ القصيرَ لأصحو على عام جديد م... لن أضيف سطرًا آخر. بقيت خمس دقائق. إلى اللِّقاء بعد أربع سنين.قرأت 268 مرة
( تصنيفات:هزيع الأوهام )
لطالما سألت نفسي... أليس لهذا السالم يوم ميلاد لطالما سألت نفسي وأطفال العائلة لماذا يهدينا الهدايا في أعياد ميلادنا ولم أكن أعرف ربما هو لملأ شوقه ورغبته في الاحتفال بيومه البعيد شاركنا كلا أيامنا
كل عام وانت سالم يا خالي العزيز سالم
(ع) حقا لم أفكر قبلا بأولئك الذين يولدون في التاسع والعشرين من فبراير.. حظهم طريف ان يحتفلوا بعيد ميلادهم مرة كل أربعة أعوام. أعتقد أن في هذا استهزاء قَدَريّ بفكرة أعياد الميلاد برمتها! أنا مثلك لا أتذكر أن أحتفل بعيد ميلادي، لكني في آخر ست سنوات وتحديدا منذ عام 2002 بدأت أجد من يذكرني به. إنهن النساء من يعتني بهذه الأمور. وفي عام 2003 احتفلتُ به مع صديقتي الحميمة في أمريكا وكان ذلك احتفالي الوحيد به. شعرتُ أن في الأمر تكلف، ولكنها كانت مناسبة جيدة لإدعاء البهجة فلربما أبهج ذلك صاحبتي. من بعدها صار هناك من يكتفي بتهنئتي بيوم مولدي عن بُعد. بصراحة لا تفرق عندي كثيرا، لكني جزئيا صرت أشعر ببعض الارتياح كلما تذكرت أن يوم ميلادي يصادف 12 مايو، إذ أنه يوم قريب من يوم الاحتفال بعيد العمال وكذلك اليوم العالمي لحرية الصحافة. وإذن، تهنئة لك يا سالم.. ومن باب التصحيح فقط فإن فريد الأطرش يقول: "عدت يا يوم مولدي". "عدتَ"، وليس "جئتَ". "عدت يا يوم مولدي عدت يا أيها الشقي الصبا ضاع من يدي وغزا الشيبُ مفرقي ليت يا يومَ مولدي كنتَ يوما بلا غدِ" آه ما أوجعها من كلمات..... عمرا حافلا بالعطاء والإرادة والتحدي يا سالم عبدالله خميس علِّق |
استطلاع رأيأحدث التعليقات
الفعاليات
Live Discussions
ابحثهيومان رايتس ووتش
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
ربما عزيزي ليس عليك التفكير بالجزء الفارغ من كأس عيد ميلادك..
لن تنتظر تلك الليلة في كل عام ترقب شموعك تموت
لتضيف لك عاما آخر، شعرة بيضاء جديدة وخط دقيق على جبهتك..
أليس جميلا أن تكبر فجأة كل أربع سنوات دون أن تلحظ ذلك؟!
ودون أن يلحظ ذلك من يتفانون بطقوس تقدمهم بالسن
وتقدم لهم قرابين أعياد ميلادهم بابتسامة :)
( كل أربع سنوات وأنت بخير )
بدور