تظاهرة عالمية لدعم حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية

اسم المستخدم

استطلاع رأي

هل القضاء العُماني قضاء مستقل؟:

CMS Drupal Showcase CMS Drupal

تلقيم

لَقِّم المحتوى

مراحين: مدونة عُمانية حُرَّة

ابق على علم بآخر أخبارنا!

لَقِّم المحتوى

الموجودون عالخط

يوجد حاليا 0 users و 8 guests عالخط.

"تبسَّمتْ ضاحكةً" المجموعة القصصيَّة الأولى للقاصّ حمود حميد العويدي

تبسَّمتْ ضاحكةً

 عن وزارة التراث والثقافة، وضمن مشروعها الخاص "بنشر إبداعات الكتَّاب العُمانيين في سلسلة إصدارات متتابعة" صدرت مؤخرًا مجموعة قصصية بعنوان "تبسَّمتْ ضاحكةً" للقاص حمود حميد العويدي.
احتوت المجموعة على إحدى عشرة قصَّةً قصيرة كُتِبتْ بين عامي 1997 و2000م.  وكان الكاتب قد دفع بمجموعته هذه إلى وزارة التراث لكنَّها لم تر النّور إلا قبل أيام، أي بعد سنتين من الانتظار الممضّ، وهو أمرٌ يعاني منه أغلب الكتَّاب العُمانيين الذين يطبعون كتبهم عن طريق وزارة التراث والثقافة؛ وفي الفترة الأخيرة اشتكى عددٌ منهم من عدم بيع كتبهم وتوزيعها في المعارض والمكتبات من قبل وزارة التراث، بعد أن فوجئوا أن النسخ نفدت أو غير موجودة في جناح وزارة التراث والثقافة في معرض الشارقة الدولي للكتاب.

من عناوين مجموعة "تبسَّمتْ ضاحكةً":  بأيِّ ذنبٍ وُئدتْ، متَّهمٌ بشيءٍ ما، لم يكن أبدًا عزرائيل، مِشجَبٌ لعباءةٍ سوداء، براءة في عمق خربشة سوداء، البحث عن النقطة، حيث الأرض لن تدور، سادس اثنتين.
جاءت المجموعة في 60 صفحةً من القطع المتوسِّط بلوحة غلاف للفنان التشكيلي حمد الجابري، وتُعَدُّ المجموعة الأولى لكاتبها.

من قصص المجموعة

تبسَّمتْ ضاحكةً

غصونٌ تتمطَّى... تتفرَّع... تُورِقُ... أوراقٌ يانعة، تُثمِر... قطوف دانية، حمراء كالرُّمَّان، أو أقلّ قليلاً، كل غصنٍ يُخفي بداخل رَحِمِهِ بُرعمًا صغيرًا، مشيجًا يتخلَّق، تتشابك، تتداخل، يحتضن بعضها البعض بحرارة... ثمَّ تفترق أفواجًا، بعضُها يمتد من منتصف الذراع أو أقرب قليلاً إلى باطن الكف أو ظاهره، تمتدُّ بغُنجٍ فاضحٍ، وبعضها يتخلَّق من الرِّسغ وإلى باطن الكفِّ أو ظاهره أيضًا.
وبأطراف الأنامل تنتهي بحدود متناسقة كأنها ندوب حمراء أو قريبة للحمرة، متسلِّلةً إلى الأظافر التي تبدو أقلَّ احمرارًا، ربَّما لأنَّ الحنَّاء صَعُبَ عليه طبع الاحمرار كما هو في باقي الأجزاء.
تتمرأى كلُّ الغصون والأوراق والأثمار في الذراع الآخر وفي ظاهر الكفّ، باطنه، الندوب الحمراء، الأظافر، قد يختلف قليلاً بوجود جرح قديم على باطن الذراع، أما ما عداه فكلُّ شيءٍ كما يجب.
تنام باكرًا، مستعجلةً شروقَ شمس العيد، تريد رؤية الشمس ما بين إغفاءةٍ وإفاقة، ليكون اليوم الفصل بينها وبين رفيقاتها، لم تكن نائمةً، تسترق النظر ليديها المليئتين بنقوش الحناء، تبتسم، واثقةً من نفسها كثيرًا، تتذكَّر.....
زهرة، مريم، فاطمة، شيخة، سالمة، حليمة، أصيلة، تتذكَّرهنَّ جيِّدًا وكيف كنَّ في العيد الماضي، وكيف كانت نقوشُ الحنَّاء على أيديهنَّ... وكيف تحلَّقن ومددن أرجلهنَّ وأيديهنَّ وصارت كل واحدةٍ تقلب بصرها على نقوش الأخرى.
وتتذكَّر جيِّدًا كيف كانت تسرح نظرها بنقوش الحناء الجميلة على يد سالمة ابنة الشَّيخ، وكيف كانت "دشداشتها" الأجمل.
صرخت زهرة:-
-    "أنا حنَّاي أحلى".
ردَّتْ سالمة:-
-    "لا أنا حنَّاي الأحلى".
احتدم النِّقاش من أجل وضع آلية أو تنظير لمقاييس الجمال. 
واتفقن على الآتي:-
أولاً:- الاحمرار القاتم الأقرب للسواد أو أخفّ بقليل.
ثانيًا:- النقوش واضحة لا غموض فيها، حاوية كل العناصر الجمالية.
ثالثًا:- خروج القدمين من دائرة الاحتكام والمفاضلة.
بينما هي انسحبت مبتسمةً لاقتناعها التَّامِّ بنقوشها البسيطة والاحمرار الباهت ليديها.
وتذكر يومها كيف عادت باكيةً للبيت سائلةً جدتها... "حبّوه ليش حنّا سالمة أحلى عن حنَّاي"؟
لم تُجاوبها الجدة واكتفت بتهدئتها.
ومع ذلك تُكابِر، واثقةً من نفسها، منتظرةً أختها الكبيرة لتضع الخَلَفَ الأوَّل، وبنفس النسق المنقوش على يديها.
الدرج الأول "الدشداشة" الوردية اللون المليئة بورودٍ حمراء، صغيرةٍ وكبيرة، متوزِّعة، متقاربة، مكثَّفة... تُربِّتُ عليها، ترجعها مكانها.
الدرج الثاني:- السروال، يأخذ نفس قماش "الدشداشة"، وينتهي بمنطقة مليئة بخيوط فضية تتخذ شكلاً معيَّنًا يبدأ ببؤرة لمعين صغير، فمعيَّنٌ أكبر، فأكبر، فأكبر... تُربِّتُ عليه، تُرجعه للدرج.
الدرج الثالث:- تحاول الوصول إليه، لا تستطيع، لم تتأخَّر الفكرة هذه المرة... الوسادة الأولى فوقها الثانية فالثالثة، مِشبك شعرها الجميل على شكل فراشة كبيرة صفراء، تتوزع عليها بعض النقاط السوداء، تهزهز جناحيها لأدنى حركة.
حذاؤها للنوم... تسترق النظر ليديها، تبتسم كأنها متأكدة بتفوقها على جميع رفيقاتها، لأن النقوش وضعتها لها أختها الكبيرة والتي ربما أتت بها أيضًا من هناك من المكان البعيد جدًّا.
لم تخرج من البيت حتى لا تُغَشَّ نقوشُها أو يُسترَق النظر إليها.
ترمي بالغطاء من جديد، لا بد من تذكير أختها حتى لا تنسى:-
-    "أريد نقشي أحلى من نقوش سالمة".
تتذكر... أنها ترددت عليها ولأكثر من مرة لتؤكد عليها وبذات العبارة، وفي كل مرة تُجيبها بودّ.
كم ستسعد غدًا، عندما تُسكِتُهنَّ بنقوش يديها... كم ستسعد.
يحتضنها الفراش مهادًا، يؤويها يتيمة، فقيرة، تسترق النظر... الخِرق ستحجب ضوء الشَّمس، تنهض، تُزيح الخِرَق... ترجع للفراش، تمدُّ يدَها منتظرة.
*   *   *
يُسفر الصبح، يتجلَّى، يتكشَّف..... تفتح عينيها.... تسترق النظر ليديها، أردفت... أرجفت، أوجفت، تبسَّمتْ ضاحكة.

12/2000

 

|

مبروك لحمود

أبارك لحمود العويدي باكورته الأدبية ، والعنوان مدهش فعلا وأتمنى أن تكون النصوص كذلك

مودتي

ناصر المنجي

» |

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

صورة عشوائية

إصدارات إبداعية عُمانية

أحدث التعليقات

مرصد المدونين

مرصد المدونين

الفعاليات

« January 2009
اثنثلثأربخميجمعسبتأحد
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031

Tags in معارض الصور