تظاهرة عالمية لدعم حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدوليةاسم المستخدماستطلاع رأيتصفح الوثيقةمراحين: مدونة عُمانية حُرَّةالأعضاء الجددالموجودون عالخطيوجد حاليا 0 users و 6 guests عالخط.
|
مراحين"ومَنْ جَهِلَتْ نفسُهُ قَدْرَهُ يرى غيرُهُ مِنْهُ ما لا يَرَى" أبو الطَّيِّب المتنبِّي
|
إن المصائب يجمعن المصابينا
المصيبة كبيرة يا عزيزي عبدالله والفقيد لا يعوض.
صبَّرك الله وصبَّر زوجتك وأحباءك وجميع من تألموا لوفاة فقيد الشعر العربي الكبير الذي شهد بعظم قامته أعداؤه وإخوته. محزن جدًّا أن يفارق الشاعر هذه الحياة ووطنه يمر بكل هذه الأحداث المزرية. كان درويش تجسيدًا لمأساة الفلسطينيين المنكوبين ووطنهم المحتل، وهو الذي قال في قصيدته "رسالة من المنفى":
ماذا جنينا نحن يا أماه؟
حتى نموت مرتين
فمرة نموت في الحياة
ومرة نموت عند الموت!
سالم آل تويه
أن يسمع الغريب بموت الغريب
وجودي هذه المرة في أستراليا بغرض الدراسة، رغم أنه قصير ويمتد لأربعة أشهر فقط، ولكنه ليس كالمرة الأولى. هذه المرة أشعر بالوحدة والعزلة وعدم التأقلم.. ربما لأنني هذه المرة صار لي زوجة تزوجنا منذ شهرين فقط، واضطررت أن اتركها وحيدة. وحين يأتيني خبر وفاة محمود درويش هنا، فإنه يؤلمني أكثر مما أظن أنه كان سيفعل لو جاءت وفاته وأنا لازلت في مسقط. أكثر ما يؤلم في الأمر، أنه لا أحد هنا لأشاطره الحزن. لا أحد هنا له علاقة بالأمر. لا إنسان أستطيع أن أبوح له أن شاعرا عظيما قد مات. لموت محمود درويش هنا طعم الغربة. رغم كل ما فيِك يا أستراليا من جمال وحرية وحياة لا نحلم أن نصل لربع تحضرها حتى بعد قرنين من الآن، إلا أنك في النهاية لا تعلمين شيئا عن محمود درويش، ولا شيء فيكِ يخص مشاعرنا وأحزاننا.
حاولت تجاهل موتك يا درويش لكي لا يعذبني الحزن الإنفرادي هنا، لكنني كنت أستيقظ كل صباح لأقلّب صفحات الإنترنت لأقرأ عنك وأقرأ لك. لا أستطيع بعد أن أتجاهلك. إن أول من أنبأني بموتك هو زوجتي الفلسطينية التي نعت إلي رحيلك كالتالي: "رحمة الله على محمود درويش.. رحل آخر ما تبقى لنا". حتى زوجتي حاولتُ ان لا أظهر لها أنني شديد الالم للامر، ففيها ما فيها من حزن عليك. كم كنت أن أتمنى أن أكون معها ليشرق حبك فينا أكثر، فهنا لغاية هذه اللحظة التي أرتكبها الآن لم أستطع أن أقول لأحد أنني حزين لأن إنسانا عظيما لا يعوض قد رحل عن عالمنا. رحمة الله عليك يا درويش.
عبدالله خميس
سيأتي
سيأتي
سوف يأتي عاشقان
يأخذان الزنبق الهارب من أيامنا
ويقولان أمام النهر:
كم كان قصيرا زمن الرمل
ولا يفترقان
والبدايات أنا
والنهايات أنا
الشاعر محمود درويش
أيّها المارون بين الكلمات العابرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء.
أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. وانصرفوا
وعلينا، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
وعلينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى أجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي، إذا شئتم إلى سوق التحف
وأعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، إن شئتم
على صحن خزف.
لنا ما ليس يرضيكم، لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل".
الشاعر الراحل محمود درويش
قصيدة الأرض
"في شهر آذار، في سنة الإنتفاضة، قالت لنا الأرضُ أسرارها الدموية. في شهر آذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بنات. وقفن على باب مدرسة إبتدائية، واشتعلن مع الورد والزعتر البلديّ. افتتحن نشيد التراب. دخلن العناق النهائي – آذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض يأتي، ومن رقصة الفتيات – البنفسج مال قليلاً ليعبر صوت البنات. العصافيرُ مدّت مناقيرها في اتّجاه النشيد وقلبي.
أنا الأرض
والأرض أنت
خديجةُ! لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل".
علِّق