تظاهرة عالمية لدعم حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية

اسم المستخدم

استطلاع رأي

هل القضاء العُماني قضاء مستقل؟:

CMS Drupal Showcase CMS Drupal

تلقيم

لَقِّم المحتوى

مراحين: مدونة عُمانية حُرَّة

ابق على علم بآخر أخبارنا!

لَقِّم المحتوى

الموجودون عالخط

يوجد حاليا 0 users و 6 guests عالخط.

وداعًا محمود درويش

محمود درويش (1941- 2008م)
محمود درويش (1941- 2008م)
 
 

     أعلنت مساء أمس السبت وفاة الشاعر الفلسطيني محمود درويش إثر عملية جراحية بأمريكا.  وكان الشاعر الراحل قد خضع لعملية قلب مفتوح في مستشفى ميموريال هيرمان بمدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية.  وتعد هذه العملية الثالثة التي تُجرى له في القلب، أولاها أجريت عام 1984م والثانية في 1998م كتب بعدها مباشرة قصيدته الطويلة "الجدارية"، والثالثة في 8 أغسطس الجاري لإصلاح 26 سنتيمترًا من الشريان الأبهر الأورطي بعد أن توسَّع إلى درجة غير آمنة طبيًّا.

     ورغم أن قسطرة للقلب وفحوصات دقيقة أجريت للشاعر للتأكد من وضعه الصحي واستعداد القلب والكليتين وتحملهما لعملية القلب المفتوح إلا أن القلق ساور من حوله بعد إجرائها، وأخذت حالته تزداد حرجًا إلى أن فارق الحياة أمس عن سبعة وستين عامًا. 

     وكانت قناة "الجزيرة" قد بثت خبر الوفاة، ثم بثت "العربية" نفيًا لحدوث الوفاة، إلا أن الأخبار اللاحقة أكدت الخبر، كما أكدها مسؤول طبي أمريكي.  

    ولد محمود درويش عام 1941م في قرية البروة الفلسطينية المدمرة التي تقوم مكانها اليوم قرية أحيهود، وتبعد 12,5 كم شرق ساحل سهل عكَّا، وهو الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات.

    لم يسلم من مضايقات الاحتلال الإسرائيلي حيث اعتقل أكثر من مرَّة منذ عام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان وعمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقد استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجًا على اتفاق أوسلو.

    وقد حفلت حياة درويش بأحداث وتجارب كبيرة، فقد كان في القلب من مأساة بلاده، وجمع بين كونه شاعرًا مبدعًا وجماهيريًّا في الوقت نفسه، إذ مثلت فلسطين محور تجربته الشعرية، وأثر كثيرًا في تجارب كثير من الشعراء الشباب العرب فقلما استطاعوا الإفلات من سطوة قصيدته الآسرة.

    وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:  جائزة لوتس عام 1969، جائزة البحر المتوسط عام 1980، درع الثورة الفلسطينية عام 1981، لوحة أوروبا للشعر عام 1981، جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفييتي عام 1982، جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.

 

    من مجموعاته الشعرية:  "عصافير بلا أجنحة"، ""أوراق الزيتون"، "عاشق من فلسطين"، "لا تعتذر عما فعلت"، "مطر ناعم في خريف بعيد"، "العصافير تموت في الجليل"، شيء عن الوطن".  ومن كتبه الأخرى:  "يوميات الحزن العادي"، "وداعًا أيها الحرب وداعًا أيها السلم" (مقالات).

    "ورغم أنه يكتب بالعربية، يقرأ درويش الإنجليزية والفرنسية والعبرية، ومن بين الذين تأثر بهم رامبو وغتزبرغ.  ترجمت أعماله إلى أكثر من عشرين لغة، وهو أفضل من يُباع من الشعراء في فرنسا.  ورغم ذلك فإن مختارات قليلة من دواوينه الشعرية العشرين مترجمة إلى الإنجليزية أحدها Sand  ( 1986 ) الذي ترجمته زوجته الأولى الكاتبة رنا قباني، وتراه الشاعرة الأمريكية ادرين رتش شاعرا بقامة عالمية لـ مجازفاته الفنية".

 

محمود درويش

رسالة من المنفى

-1-

تحيّة ... و قبلة

و ليس عندي ما أقول بعد

من أين أبتدي ؟ .. و أين أنتهي ؟

و دورة الزمان دون حد

و كل ما في غربتي

زوادة ، فيها رغيف يابس ، ووجد

ودفتر يحمل عني بعض ما حملت

بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقد

من أين أبتدي ؟

و كل ما قيل و ما يقال بعد غد

لا ينتهي بضمة.. أو لمسة من يد

لا يرجع الغريب للديار

لا ينزل الأمطار

لا ينبت الريش على

جناح طير ضائع .. منهد

من أين أبتدي

تحيّة .. و قبلة.. و بعد ..

أقول للمذياع ... قل لها أنا بخير

أقول للعصفور

إن صادفتها يا طير

لا تنسني ، و قل : بخير

أنا بخير

أنا بخير

ما زال في عيني بصر !

ما زال في السما قمر !

و ثوبي العتيق ، حتى الآن ، ما اندثر

تمزقت أطرافه

لكنني رتقته... و لم يزل بخير

و صرت شابا جاور العشرين

تصوّريني ... صرت في العشرين

و صرت كالشباب يا أماه

أواجه الحياه

و أحمل العبء كما الرجال يحملون

و أشتغل

في مطعم ... و أغسل الصحون

و أصنع القهوة للزبون

و ألصق البسمات فوق وجهي الحزين

ليفرح الزبون

-3-

قد صرت في العشرين

وصرت كالشباب يا أماه

أدخن التبغ ، و أتكي على الجدار

أقول للحلوة : آه

كما يقول الآخرون

" يا أخوتي ؛ ما أطيب البنات ،

تصوروا كم مرة هي الحياة

بدونهن ... مرة هي الحياة " .

و قال صاحبي : "هل عندكم رغيف ؟

يا إخوتي ؛ ما قيمة الإنسان

إن نام كل ليلة ... جوعان ؟ "

أنا بخير

أنا بخير

عندي رغيف أسمر

و سلة صغيرة من الخضار

-4-

سمعت في المذياع

قال الجميع : كلنا بخير

لا أحد حزين ؛

فكيف حال والدي

ألم يزل كعهده ، يحب ذكر الله

و الأبناء .. و التراب .. و الزيتون ؟

و كيف حال إخوتي

هل أصبحوا موظفين ؟

سمعت يوما والدي يقول :

سيصبحون كلهم معلمين ...

سمعته يقول

( أجوع حتى أشتري لهم كتاب )

لا أحد في قريتي يفك حرفا في خطاب

و كيف حال أختنا

هل كبرت .. و جاءها خطّاب ؟

و كيف حال جدّتي

ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب ؟

تدعو لنا

بالخير ... و الشباب ... و الثواب !

و كيف حال بيتنا

و العتبة الملساء ... و الوجاق ... و الأبواب !

سمعت في المذياع

رسائل المشردين ... للمشردين

جميعهم بخير !

لكنني حزين ...

تكاد أن تأكلني الظنون

لم يحمل المذياع عنكم خبرا ...

و لو حزين

و لو حزين

-5-

الليل - يا أمّاه - ذئب جائع سفاح

يطارد الغريب أينما مضى ..

ماذا جنينا نحن يا أماه ؟

حتى نموت مرتين

فمرة نموت في الحياة

و مرة نموت عند الموت!

هل تعلمين ما الذي يملأني بكاء ؟

هبي مرضت ليلة ... وهد جسمي الداء !

هل يذكر المساء

مهاجرا أتى هنا... و لم يعد إلى الوطن ؟

هل يذكر المساء

مهاجرا مات بلا كفن ؟

يا غابة الصفصاف ! هل ستذكرين

أن الذي رموه تحت ظلك الحزين

- كأي شيء ميت - إنسان ؟

هل تذكرين أنني إنسان

و تحفظين جثتني من سطوه الغربان ؟

أماه يا أماه

لمن كتبت هذه الأوراق

أي بريد ذاهب يحملها ؟

سدّت طريق البر و البحار و الآفاق ...

و أنت يا أماه

ووالدي ، و إخوتي ، و الأهل ، و الرفاق ...

لعلّكم أحياء

لعلّكم أموات

لعلّكم مثلي بلا عنوان

ما قيمة الإنسان

بلا وطن

بلا علم

ودونما عنوان

ما قيمة الإنسان

ما قيمة الإنسان

بلا وطن

بلا علم

ودونما عنوان

ما قيمة الإنسان


|

إن المصائب يجمعن المصابينا

المصيبة كبيرة يا عزيزي عبدالله والفقيد لا يعوض.

صبَّرك الله وصبَّر زوجتك وأحباءك وجميع من تألموا لوفاة فقيد الشعر العربي الكبير الذي شهد بعظم قامته أعداؤه وإخوته.  محزن جدًّا أن يفارق الشاعر هذه الحياة ووطنه يمر بكل هذه الأحداث المزرية.  كان درويش تجسيدًا لمأساة الفلسطينيين المنكوبين ووطنهم المحتل، وهو الذي قال في قصيدته "رسالة من المنفى":  

ماذا جنينا نحن يا أماه؟

حتى نموت مرتين

فمرة نموت في الحياة

ومرة نموت عند الموت!

 

سالم آل تويه


 

» |

أن يسمع الغريب بموت الغريب

وجودي هذه المرة في أستراليا بغرض الدراسة، رغم أنه قصير ويمتد لأربعة أشهر فقط، ولكنه ليس كالمرة الأولى. هذه المرة أشعر بالوحدة والعزلة وعدم التأقلم.. ربما لأنني هذه المرة صار لي زوجة تزوجنا منذ شهرين فقط، واضطررت أن اتركها وحيدة. وحين يأتيني خبر وفاة محمود درويش هنا، فإنه يؤلمني أكثر مما أظن أنه كان سيفعل لو جاءت وفاته وأنا لازلت في مسقط. أكثر ما يؤلم في الأمر، أنه لا أحد هنا لأشاطره الحزن. لا أحد هنا له علاقة بالأمر. لا إنسان أستطيع أن أبوح له أن شاعرا عظيما قد مات. لموت محمود درويش هنا طعم الغربة. رغم كل ما فيِك يا أستراليا من جمال وحرية وحياة لا نحلم أن نصل لربع تحضرها حتى بعد قرنين من الآن، إلا أنك في النهاية لا تعلمين شيئا عن محمود درويش، ولا شيء فيكِ يخص مشاعرنا وأحزاننا.

حاولت تجاهل موتك يا درويش لكي لا يعذبني الحزن الإنفرادي هنا، لكنني كنت أستيقظ كل صباح لأقلّب صفحات الإنترنت لأقرأ عنك وأقرأ لك. لا أستطيع بعد أن أتجاهلك. إن أول من أنبأني بموتك هو زوجتي الفلسطينية التي نعت إلي رحيلك كالتالي: "رحمة الله على محمود درويش.. رحل آخر ما تبقى لنا". حتى زوجتي حاولتُ ان لا أظهر لها أنني شديد الالم للامر، ففيها ما فيها من حزن عليك. كم كنت أن أتمنى أن أكون معها ليشرق حبك فينا أكثر، فهنا لغاية هذه اللحظة التي أرتكبها الآن لم أستطع أن أقول لأحد أنني حزين لأن إنسانا عظيما لا يعوض قد رحل عن عالمنا. رحمة الله عليك يا درويش.

 

عبدالله خميس 

» |

سيأتي

سيأتي

سوف يأتي عاشقان

يأخذان الزنبق الهارب من أيامنا

ويقولان أمام النهر:

كم كان قصيرا زمن الرمل

ولا يفترقان

والبدايات أنا

والنهايات أنا

 

الشاعر محمود درويش

» |

أيّها المارون بين الكلمات العابرة

أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء.
أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. وانصرفوا
وعلينا، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
وعلينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى أجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي، إذا شئتم إلى سوق التحف
وأعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، إن شئتم
على صحن خزف.
لنا ما ليس يرضيكم، لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل".

الشاعر الراحل محمود درويش

» |

قصيدة الأرض

"في شهر آذار، في سنة الإنتفاضة، قالت لنا الأرضُ أسرارها الدموية. في شهر آذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بنات. وقفن على باب مدرسة إبتدائية، واشتعلن مع الورد والزعتر البلديّ. افتتحن نشيد التراب. دخلن العناق النهائي – آذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض يأتي، ومن رقصة الفتيات – البنفسج مال قليلاً ليعبر صوت البنات. العصافيرُ مدّت مناقيرها في اتّجاه النشيد وقلبي.
أنا الأرض
والأرض أنت
خديجةُ! لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل".

» |

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
16 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

صورة عشوائية

قصيدة بغداد بخط الشاعر الراحل نزار قباني

أحدث التعليقات

مرصد المدونين

مرصد المدونين

الفعاليات

« January 2009
اثنثلثأربخميجمعسبتأحد
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031

Tags in معارض الصور