السعودية: نظامٌ جديد يقضي بحذف اسم القبيلة من البطاقة الشخصية والهوية الوطنية

نشره saltowayyah يوم جمع, 2008-07-11 00:59.

 على الجهات المسؤولة سن قوانين جديدة تعاقب التعصب ومن يدعو إليه

عائض القرني:  هل يريد هؤلاء الطراطير أن يعيدوا الأمة إلى عهد داحس والغبراء

وعصر عبس وذبيان أو إلى ملاعب الوثنية والتمييز العنصري؟

 

جريدة الحياة- (واس):

       صرح مصدر مسؤل في وزارة الشؤون الإسلامية ووزارة الداخلية عن طريق الصحف السعودية الداخلية (الحياة) بأن وزارة الداخلية، وبالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية بصدد إصدار واستخراج نظام جديد يقضي بحذف اسم القبيلة من البطاقة الشخصية والهوية الوطنية.  صرح بذلك على العلن وفي الصحف سعادة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس إمام وخطيب المسجد الحرام عضو هيئة كبار العلماء وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.  وسوف يسن القانون في الأيام القليلة القادمة، درءا واجتثاثا للفتنة والتنابز بالألقاب، ومنعا للفتنة الطائفية والقبلية والمذهبية، وكذلك الوقوف بحزم والعمل على تجفيف منابع الإرهاب.  هذا وقد زادت في الفترة الأخيرة النداءات والمفاخرة والتنابز بالألقاب، خصوصا بعد البرنامج التلفزيوني الشهير "شاعر المليون"، وكذلك عزم الحكومة السعودية التقريب بين القبائل والمذاهب الإسلامية، حيث بدأت الحكومة السعودية بذلك فعلا منذ بدء الحوار الوطني المشترك.

حذف اسم القبيلة من الوثائق الرسمية. ضحيان الضحيان

     الكل يعلم أن سكان هذا الوطن الكبير عبارة عن خليط من قبائل وفصائل مختلفة، وإننا في وطن واحد تحكمنا هوية واحدة، وذات توجه واحد، ورابطة اجتماعية واحدة ضمن ثقافة اجتماعية محددة.

   وقد انتشرت في هذا الوقت ظاهرتان خطيرتان هما ظاهرة التفاخر بالأنساب والأصل والحسب والقبيلة والطعن بالأحساب وافتعال البطولات الوهمية، حتى وصلت إلى الغلو هذه الأيام بشكل بشع وممقوت، ومما لا شك فيه أن التعصب والعنصرية لهما آثار سلبية على مفهوم المواطنة بين أفراد الشعب الواحد، وتؤدي إلى توسيع دائرة التنافر وبث الفرقة والأحقاد والكراهية.

   قال صلى الله عليه وسلم:  "من أبطأ به عمله لم يُسرع به نسبه".

   إن إضافة اسم القبيلة في نهاية الاسم الشخصي في الأوراق الرسمية له آثار سلبية لا يتسع المجال لذكرها، وأخطرها ما نشاهده هذه الأيام من برامج على القنوات الفضائية والمنتديات تختص بالقبيلة الفلانية والفخذ الفلاني ومزاين الإبل والمحاورات الشعرية وعلى صفحات الإنترنت التي أصبحت باباً من أبواب التفاخر، حتى وصلت هذه الظاهرة إلى الأطفال في الصفوف الدراسية الأولى وشعارات وملصقات لرموز مخجلة تحملها سيارات المراهقين توحي ببداية فتنة جديدة ناتجة عن ضعف الوازع الديني وانحدار ثقافي وسيادة الجهل على المجتمع، وهي ظاهرة ملموسة حتى لو حاول البعض التقليل من خطورتها.

    وكأن من لا يحمل اسم قبيلة في آخر اسمه ليس من صلب آدم وحواء وليس مخلوقاً من طين.

    والحل الجذري بنظري هو الاكتفاء بالاسم الرباعي واسم العائلة على الوثائق الرسمية بدلاً من وضع اسم القبيلة كخطوة أولى لحل بعض التشوهات التي أصابت وحدتنا، كما فعلت ذلك بعض الدول العربية التي حذفت اسم القبيلة من الوثائق الرسمية للتصدي لهذه الظاهرة قبل استفحالها.

   وعلى الجهات المسؤولة سن قوانين جديدة تعاقب التعصب ومن يدعو إليه ولو كان بصفة غير مباشرة، وإلزام القنوات الفضائية والمنتديات بعدم بث أي برامج تؤجج العصبية الجاهلية.

   كما يجب على الجميع التصدي لهذه الظاهرة، وأن نتدارك جميعنا هذا الخطر القادم واحتواءه، ومحاربة هذا الفيروس في المجتمع بكافة أنماطه وصوره وإدراك مخاطر الظروف المحيطة بنا اليوم، والتأكيد على القيم والمبادئ الإسلامية للوطن الذي نعيش فيه، ونبذ العصبية القبلية والطبقية والتكتلات العنصرية التي لا تولد سوى التفرقة والأحقاد والبغضاء بين أبناء الوطن، وهي أحد أهم أسباب التأخر.

   لعمـرك مـا الإنسـان إلا بدينــه *** فلا تترك التقوى اتكالاً على النسبْ.

   فقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ *** وقد وضع الشرك الشقيَّ أبا لهبْ.

   إن مجتمعاتنا العربية مازالت بحاجة لمزيد من التوعية لترسيخ الوطنية وبذل الغالي والنفيس لتأصيل هذا المفهوم في أبناء هذا الشعب، ويجب أن يكون الجانب الديني له تأثير على جميع تصرفاتنا وأعمالنا.

    أعجبني مقال للشيخ الدكتور عائض القرني يقول فيه:  هل يريد هؤلاء الطراطير أن يعيدوا الأمة إلى عهد داحس والغبراء وعصر عبس وذبيان أو إلى ملاعب الوثنية والتمييز العنصري في الولايات المتحدة قديماً وجنوب أفريقيا؟ يجب أن نُفهم كل (أبله) أن ديننا أتى لإكرام الإنسان وحفظ حقوقه، وأنه ولد حراً عبداً لله لا عبداً لغيره، ليس عندنا في الإسلام خط 220 ولا خط 110 عندنا خط واحد.  يقول سبحانه وتعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

* منقول من مجموعة النويدراني البريدية

 


( تصنيفات: )
نشره مجهول يوم أحد, 2008-09-07 17:07.
  السلام عليكم ..
اولا : الارهاب وش دخله في القبيله..؟؟


ثانيا: حتى لو تم حذف اسم القبيله ما راح تروح هذه العصبيه والدليل ما

نشاهده في مزاين الابل كل عام

واذا كان القصد البرامج الشعريه هل يقدرون يمنعون الشعراء
من التفاخر في قبايلهم بقصايد المدح !!!

وبعدين من ايام الجاهليه كان فيه عصبيه قبليه بالرغم
من عدم وجود البطاقات الشخصيه

واتوقع ان الحل الوحيد للعصبيه القبليه هو توعية
المجتمع من خلال الندوات والمحاضرات والمناهج الدراسيه
ومنع التجمعات القبليه اللي تسبب العصبيه
مثل مزاين الابل وليس حذف اسم
القبيله من البطاقه الشخصيه
وفي الختام .. الرجاء التأكد من صحة الاخبار قبل سردها حتى لايكون الناس في حيره وتشوشات ذهنيه هم في غنى عنها ..
وللعلم ان الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس .. عضو هيئة التدريس بجامعة ام القرى .. وليس الملك سعود ..
دمتم بخيــر
  
نشره saltowayyah يوم أحد, 2008-09-07 17:26.

شكرًا جزيلاً لكاتب التعليق "هذا إشاعات".  اعتمدت في نقل الموضوع على رسالة تلقيتها من إحدى المجموعات البريدية الإلكترونية.  نقلت الخبر بلا تعليق ولا أستغرب تكذيبه الآن، لأن الجزيرة العربية مرتع القبلية الوخيم، وفي السعودية كما في عُمان يعاني المواطنون من التفريق بينهم وبين أزواجهم بسبب "الكفاءة في النسب".

سالم آل تويه

نشره مجهول يوم جمع, 2008-07-11 22:01.

من المخزي والمحبط فعلا أن يظل العرب وخاصة الخليجيون منهم وبالأخص الأشد العمانيون من المخزي أن يظلوا حبيسي أنسابهم وأصولهم العريقةوتفوقهم على البشر.

قصتهم تشبه قصص ذوي الدماء الزرقاء، يقول علماء الطبيعة والحيوان بأن وحيد القرن ذو دم أزرق ويبدو أن ذوي الدماء الزرقاء تنحدر أصولهم من سلالة وحيد القرن، ويقول داروين -بغض النظر عن مدى مصداقية نظيريته- بأن أصل الإنسان قرد، وفي اعتقادي إن الذين يدعون عراقة أصولهم فإنما هم يتباهون بما لا يريد الإنسان أن يتذكره أو أن يكون حقيقة مطلقا، وطبعا هذا التباهي إنما هو جهل بأن حقيقة الإنسان يوما عن يوم تفاجأنا بما لا نتوقع.

هذه خطوة إيجابية في تاريخ السعودية ونتمنى أن تلامس أرض الواقع قريبا هنا أيضا.

 

نشره مجهول يوم جمع, 2008-07-11 12:32.

وزارة الداخلية السعودية تتفوق على نظيرتها العمانية في مكافحة العنصرية والتعصب القبلي

من المعروف أن السعودية هي أيضا دولة قبلية بإمتياز. ومن المعروف أيضا أن حالات تطليق الناس في المحاكم السعودية بدعوى "الكفاءة في النسب" أو "المسخرة في النسب" هي حالات حقيقية قضت مضاجع السعوديين وفضحت وزارة الداخلية السعودية في العالم خصوصا بعد وصول تفاصيل تلك المحاكم إلى الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية. وهاهي السعودية الآن ممثلة في وزارتها الداخلية وبالتعاون مع مؤسستها الدينية تحاول التقدم خطوة إلى الأمام لنبذ العنصرية والإنحطاط القبلي عبر إتخاذ قرار جرئ ستحسب نتائجه - إن طبق فعلا على أرض الواقع- على المواطن السعودي وقد يكون هذا القرار الجرئ- الذي يسانده الليبراليون والحقوقيون الحقيقيون السعوديون- ركيزة حقيقية للرقي بالمجتمع السعودي وانتشاله من براثن القبلية والعنصرية.

وفي عمان وكما هو معروف قامت وزارة الداخلية العمانية بإصدار قرار -أعتقدت هي وحدها أنه ملزم لمن صدر بشأنهم- يقضي بتغيير مسميي قبيلتين عمانيتين الهدف منه الإذلال والتحقير وممارسة العنصرية عوضا عن مكافحتهات كما سمحت للطراطير بأن يعثوا في الأرض مفسدين ومخربين بدعوى تصحيح المسميات وفضحت مؤسسات الدولة كلها في عصر العولمة والقرن الأمريكي. وبسبب سيادة هذه التوجهات العنصرية القبلية من قبل وزارة الداخلية العمانية وجدت المحاكم العمانية قبل بضعة أياما ما يحقق دوافعها العنصرية هي الأخرى وذلك عبر إرجاع المجتمع العماني إلى القرون الوسطى وتطليق الناس بدعوى "المسخرة في النسب".

هناك بالطبع خطوات إصلاحية في السعودية تهدف إلى تأصيل المواطنة، فالسعودية دولة عملاقة ولها وزنها الضخم في المنطقة. وشعبها البالغ 22 مليونا وثروتها النفطية الهائلة ومساحة أراضيها الشاسعة هذا فضلا عن مركزها الروحي بالنسبة للمسلمين يجعلانها قادرة -حسب ما يظهر من هذا القرار الجرئ والصعب في نفس الوقت- على اتخاذ خطوات عملية.

هل ستجرؤ وزارة الداخلية العمانية لفعل نفس الشئ الذي فعلته السعودية للتكفير عن الفضائح التي ألحقتها بمؤسسات الدولة العمانية؟؟

لننتظر الإجابة في السنوات القادمة  

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق